ابن تغري
97
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
من الجند ، فلما رأى الأمير يلبغا الناصري أن أمره لا يزداد إلا شدة ركب من الإسطبل بنفسه بجموعة ، ونزل من باب السلسلة ومعه أعيان الأمراء ، ولا يشك أحد في نصرته والتقى مع « 1 » منطاش ، فلم يثبت الناصري غير ساعة وانكسر وانهزم إلى جهة بلبيس ، وملك منطاش قلعة الجبل ، وقبض على من استوحش منهم من الأمراء ، ثم أحضر إليه الأمير يلبغا الناصري ممسوكا من بلاد الشرقية ، فقيده وجهزه إلى ثغر الإسكندرية ، وصحبته الأمير الطنبغا الجوبانى ، فحبسا بالثغر المذكور ، « واستقر منطاش أتابك العساكر ومدبر المماليك كما كان الناصري وصار « 2 » » يمهد مملكته ، ويقرب واحدا ويبعد آخر ، وقبض على خلائق من اليلبغاوية والبرقوقية ممن كان الناصري أمنهم ، وأنشأ خلائق ممن لا يؤبه إليهم ، واستفحل أمره ، ثم أرسل إلى دمشق بالقبض على نائبها الأمير بزلار « 3 » العمرى واعتقاله ، واستقرار جردمر « 4 » المعروف بأخي طاز في نيابة دمشق ، واعتمد غير ذلك من التولية والعزل إلى أن بدا له أن يرسل إلى الكرك بقتل برقوق على يد الشهاب البريدى « 5 » ، فتوجه الشهاب إلى الكرك ، فلم
--> ( 1 ) « والتقى الجمعان مع » في ن . ( 2 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 3 ) هو بزلار بن عبد اللّه العمرى الناصري ، الأمير سيف الدين ، نائب الشام ، توفى سنة 791 ه / 1388 م - المنهل ج 3 ص 361 رقم 664 . ( 4 ) « جودمر » في ط ، ن . وهو جردمر بن عبد اللّه ، نائب الشام ، قتل سنة 793 ه / 1390 م - انظر ترجمته فيما يلي رقم 842 . ( 5 ) هو شهاب الدين البريدى الكركي ، المتوفى سنة 791 ه / 1388 م - النجوم الزاهرة ج 11 ص 350 ، السلوك ج 3 ص 657 .